مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
81
ميراث حديث شيعه
أنّه قال : « وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتخلل الصبح ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنه وقت لمن / 34 / شغل أو سهى أو نام » . « 1 » وفيه قال : « الصبح من الفجر إلى الإسفار » . وفيه رواية ثانية أنّ آخر وقت الفجر طلوع القرص ، أو ما يدلّ على طلوعها ؛ ففي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - أنّه قال : « أوّل وقت الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وآخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب » . « 2 » وفي كتب محمّد بن سلام روايته عن جعفر [ بن محمّد الطبري ] « 3 » ، عن قاسم بن إبراهيم أنّه قال : « من أدرك من الصبح ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدركها » . « 4 » وفي كتاب أصول مذاهب الشيع ة من رواية محمّد بن الصلت ، عن خاله محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : « وقت الفجر ما بين طلوع الفجر المضيء إلى طلوع القرص » . « 5 » فهذه رواية ثانية . والاختيار في صلاة الفجر / 35 / على مذاهب الأئمّة الطاهرين - صلوات اللَّه عليهم - أن تصلي في أوّل وقتها ، وقد ذكرت في ما تقدم ما يؤيد ذلك في قول مجمل من فضل الصلوات في أوائل أوقاتها ، وقد جاء في صلاة الفجر اختيار ذلك ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن علاء [ بن رزين ] القلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته - يعني أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام - عن الرجل يصلي
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 39 ( الرقم 123 ) . ( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 139 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 36 ( الرقم 111 ) ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 72 . ( 3 ) . جعفر بن محمّد بن شعبة النيروسي - نسبة إلى قريه من قرى الرديان - كان من العلماء . . . صحب الإمامالقاسم بن إبراهيم الرسي ، وروى عنه وعن موسى بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه وعباد بن يعقوب الرواجني وهو من شيوخ الإمام الناصر المروئي . ر . ك : أعلام المؤلفين الزيدية ، ص 284 . ( 4 ) . أي أدرك الغداة تامة ، انظر التهذيب ، ج 2 ، ص 40 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 275 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 283 .